تشهد صناعة الروبوتات تطورات متسارعة خلال عام 2026، مع ظهور نماذج ذكاء اصطناعي تساعد الآلات على فهم محيطها والتخطيط للمهام وتصحيح أخطائها أثناء العمل. ويستعرض تقرير نشره موقع «Turing Post» أبرز هذه التحولات، من التعلم عبر مشاهدة الفيديوهات البشرية إلى تنفيذ أعمال داخل المصانع والمخازن، مع استمرار التفاوت بين التطبيقات المستخدمة بالفعل والمشروعات التي لا تزال في مراحل التجربة والتطوير. (turingpost.com)
ومن أبرز التطورات إطلاق جوجل نموذج «Gemini Robotics ER 2»، الذي يعمل كنظام للتخطيط وتوجيه الروبوت. وبحسب الشركة، يستطيع النموذج متابعة الفيديو المباشر لفهم ما يحدث، وتقسيم المهمة إلى خطوات ومراقبة تنفيذها والتعامل مع الأخطاء. ويعتمد في تحريك الروبوت على أنظمة متخصصة تربط الرؤية والتعليمات اللغوية بالحركة، وتعرف باسم نماذج الرؤية واللغة والفعل (VLA). ويسمح هذا الأسلوب بتوزيع العمل بين نظام يفهم المطلوب ويخطط له، وآخر ينفذ الحركات، مع إمكانية تنسيق التعاون بين أكثر من روبوت. (blog.google)
وفي مجال التدريب، أعلنت شركة «Dyna Robotics» تطوير نموذج «DYNA-2» باستخدام أكثر من مليون ساعة من فيديوهات بشرية مصورة من منظور الشخص الذي ينفذ النشاط. وتقوم الفكرة على تعليم الروبوت من مشاهدة طريقة تعامل الإنسان مع الأشياء، ثم تكييف ما تعلمه مع جسم الروبوت والمهمة المطلوبة. وتقول الشركة إن هذا النهج يساعد على تقليل الاعتماد على بيانات التدريب التي يجمعها أشخاص يتحكمون في الروبوتات عن بُعد، وهي عملية تستغرق وقتًا وتكلفة. وتظل النتائج المعلنة منسوبة إلى اختبارات الشركة، ولا تعني ضمان الأداء نفسه في كل بيئة عمل. (prnewswire.com)
وتظهر تطبيقات عملية لهذا التقدم في تعاون شركة «Physical Intelligence» مع شركتي «Weave» و«Ultra»، لاستخدام نماذجها في طي الملابس وتغليف طلبات التجارة الإلكترونية. وأوضح الشركاء أن تطوير النماذج وإضافة بيانات من مواقع التشغيل حسّنا الأداء وقللا الحاجة إلى التدخل البشري. وفي تجربة طي الملابس، ساعد إدخال بيانات «Weave» في التدريب الأولي على خفض التدخلات بنسبة 50% ضمن المقارنة المنشورة. أما في المخازن، فتعمل الروبوتات على تجهيز طلبات فعلية، مع تدخل بشري عند مواجهة أخطاء أو مواقف تحتاج إلى مساعدة. (pi.website)
وبالتوازي، يرصد التقرير توسع اهتمام شركات الصناعة بالروبوتات الشبيهة بالبشر. وتستهدف «إل جي» الكشف عن روبوت يمشي على قدمين في الربع الأول من 2027، بينما تخطط «هيونداي» لإدخال روبوت «أطلس» في مهام ترتيب أجزاء الإنتاج بمصنعها الأمريكي عام 2028. وتوضح هذه الجداول أن الانتقال إلى التشغيل الواسع يحتاج إلى اختبارات ووقت، وأن الإعلان عن روبوت جديد لا يعني دخوله الخدمة التجارية فورًا. (turingpost.com)
وتشير هذه التجارب إلى أن تقييم الروبوتات يرتبط بقدرتها على تكرار المهمة بجودة مستقرة، والتعامل مع الأخطاء، وتقليل الحاجة إلى المساعدة البشرية. ففي تطبيقات الملابس والمخازن، يركز المطورون على سرعة الإنجاز ونجاح التنفيذ وعدد التدخلات المطلوبة، وهي مؤشرات تساعد على فهم القيمة العملية للذكاء الاصطناعي عندما ينتقل من البرامج إلى آلات تعمل وسط الناس. (pi.website)
ــــــــــــــــــــ
هذا المحتوي تم باستخدام أدوات الذكاء الإصطناعي






