قمة مومباي للذكاء الاصطناعي الطبي تدعو إلى التحقق من سلامة التقنيات قبل استخدامها في المستشفيات

كتب ـ دعاء عوني:
دعا مشاركون في قمة «تي آي إس إتش للذكاء الاصطناعي السريري ٢٠٢٦» (TIS-H Clinical AI Summit 2026)، التي استضافتها مدينة مومباي الهندية، إلى إخضاع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي لاختبارات دقيقة للتحقق من سلامتها وفعاليتها، قبل استخدامها بصورة منتظمة في رعاية المرضى، مع التأكيد على حماية البيانات الطبية والحفاظ على دور الأطباء في اتخاذ القرارات العلاجية.
وجمعت القمة أطباء وقيادات مستشفيات وشركات ناشئة متخصصة في الذكاء الاصطناعي وباحثين وخبراء في التكنولوجيا والسياسات الصحية، لمناقشة سبل نقل الحلول الذكية من مرحلة التجارب الأولية إلى الاستخدام العملي داخل المؤسسات الطبية. ونُظمت الفعالية من خلال «تي آي إس إتش» (TIS-H)، الذراع المتخصصة في الرعاية الصحية التابعة لمؤسسة «ذا إنوفيشن ستوري»، بمشاركة مستشفى جلينيجلز مومباي شريكًا للمستشفى وورش العمل التمهيدية، وأُقيمت القمة في فندق «آي تي سي جراند سنترال» بمنطقة باريل في مومباي.
وركزت المناقشات على ضرورة تقييم دقة أنظمة الذكاء الاصطناعي وأدائها في الحالات الطبية المختلفة، والتأكد من قدرتها على العمل بأمان داخل البيئات السريرية الفعلية، بدلًا من الاعتماد على نتائج الاختبارات المحدودة أو التجارب الأولية وحدها. كما تناولت الجلسات استخدامات الذكاء الاصطناعي في الأشعة، وعلم الأمراض، والرعاية الحرجة، والرعاية المحيطة بالعمليات الجراحية، وإدارة سير العمل داخل المستشفيات.
وأكدت الدكتورة ميرا سانتوش، منسقة القمة واستشارية التخدير بمستشفى جلينيجلز مومباي، أهمية مشاركة الأطباء منذ المراحل الأولى لتقييم هذه التقنيات، لضمان دقتها وثبات أدائها وملاءمتها لاحتياجات المرضى، وتجنب المخاطر التي قد تنتج عن دمجها في الإجراءات الطبية اليومية.
وشهدت القمة مناقشة آليات نقل الابتكارات الصحية من تطوير المنتجات إلى تطبيقها داخل المستشفيات، من خلال منتدى للشركات الناشئة ركز على جاهزية الحلول للاستخدام الطبي، ومائدة مستديرة تناولت سبل توسيع نطاق التجارب الناجحة بعد التحقق من فعاليتها.
كما طرحت القمة إطارًا من أربع مراحل لتطبيق الذكاء الاصطناعي الصحي، يشمل التحقق من الأدلة السريرية والسلامة، ثم النشر والدمج في بيئة العمل، فالرقابة والحوكمة المرتبطة بالخصوصية والمساءلة والأخلاقيات، وصولًا إلى التوسع في الاستخدام وتحقيق قيمة مستدامة للأنظمة الصحية.
وتعكس المناقشات توجهًا نحو ربط التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي الطبي بالأدلة العلمية وسلامة المرضى وحماية البيانات، بما يضمن أن يسهم التطور التقني في تحسين الرعاية الصحية دون أن يحل محل التقدير الطبي المتخصص.
ــــــــــــــــــــ
هذا المحتوي تم باستخدام أدوات الذكاء الإصطناعي






