واشنطن وبكين تطلقان حوارًا حول «الذكاء الفائق» وقناة اتصال لحوادث الذكاء الاصطناعي

كتب – نبيل الخوارزمى
اتفقت الولايات المتحدة والصين على إطلاق حوار ثنائي حول «الذكاء الفائق» لبحث مخاطره وفوائده، إلى جانب إنشاء قناة اتصال مباشرة بين البلدين للتعامل مع الحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام زيارة دولة استمرت ثلاثة أيام أجراها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن، والتقى خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأعلن البيت الأبيض الاتفاق يوم 26 سبتمبر، ومن المقرر أن يعقد الحوار اجتماعه المقبل بحلول نوفمبر. وبحسب ما نقله موقع «أكسيوس»، اتفق الجانبان على استخدام مصطلح «الذكاء الفائق» في هذا الإطار، وهو مصطلح يشير إلى أنظمة ذكاء اصطناعي قد تتفوق على القدرات البشرية في معظم المجالات. وشبّهت تقارير القناة الجديدة بخطوط الاتصال الساخنة التي أقامتها القوى الكبرى خلال الحرب الباردة لتفادي سوء الفهم في الأزمات.
ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل تشغيلية عن آلية عمل القناة أو الجهات التي ستتولى إدارتها، وإن كانت التقارير أشارت إلى أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت شارك في المفاوضات التي سبقت القمة بشأنها. وقال الرئيس الصيني إن البلدين، بوصفهما دولتين رائدتين في الذكاء الاصطناعي، يتحملان مسؤولية مشتركة في تطويره وإدارته بصورة مسؤولة.
وجاء الاتفاق ضمن حزمة تفاهمات أوسع، شملت تمديد الهدنة التجارية بين البلدين حتى يناير 2027، والتزام الصين باستيراد ما لا يقل عن عشرة ملايين طن من الفحم الأمريكي خلال عامي 2027 و2028، وتخفيف الرسوم الجمركية على سلع غير حساسة بقيمة 30 مليار دولار في كل اتجاه، مع التخطيط للقاءين آخرين بين الزعيمين خلال قمة «أبيك» في شنتشن في نوفمبر، وقمة مجموعة العشرين في ميامي في ديسمبر.
ويكتسب الاتفاق أهميته من أنه يأتي رغم المنافسة الحادة بين البلدين على قيادة الذكاء الاصطناعي، والقيود الأمريكية على تصدير الرقائق المتقدمة إلى الصين، ما يشير إلى إدراك متزايد لدى الجانبين بأن مخاطر هذه التقنية تتطلب قنوات تواصل حتى بين المتنافسين.
ــــــــــــــــــــ
هذا المحتوي تم باستخدام أدوات الذكاء الإصطناعي






