تقارير ومتابعات

جوجل تفتح أدوات ديب مايند العلمية أمام باحثي جامعة ولاية أوهايو

نبيل الخوارزمي

أعلنت جامعة ولاية أوهايو الأمريكية وشركة جوجل عن شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى تسريع البحث العلمي بأدوات الذكاء الاصطناعي، إذ سيحصل باحثو الجامعة على أدوات علمية متخصصة من مختبر جوجل ديب مايند، من بينها نظام ألفافولد لتوقع بنية البروتينات، إلى جانب أكثر من مئتي نموذج ذكاء اصطناعي عبر منصة جوجل كلاود.

وجاء الإعلان مساء التاسع والعشرين من سبتمبر، ووصفته الجهتان بأنه من أكبر الشراكات التي عقدتها وحدة جوجل للقطاع العام مع جامعة أمريكية. وتركز الشراكة في مرحلتها الأولى على ثلاثة مجالات بحثية هي الهندسة الطبية الحيوية، وعلوم الأرض، والعلوم الإنسانية، وهو مزيج يعكس اتساع استخدامات أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي خارج حدود علوم الحاسوب.

وتضم الأدوات المتاحة للباحثين نظام ألفافولد، الذي يتنبأ بالشكل ثلاثي الأبعاد للبروتين انطلاقًا من تسلسله الجيني، مما يختصر تجارب مخبرية قد تستغرق شهورًا. كما تشمل منصة جوجل إيرث إنجن لتحليل صور الأقمار الصناعية والبيانات الجغرافية الضخمة، وهي أداة مهمة لدراسات المناخ والبيئة واستخدامات الأراضي. وتضم أيضًا نظام ألفا إيفولف، وهو وكيل ذكاء اصطناعي يبتكر خوارزميات جديدة ويحسّنها تلقائيًا عبر التجربة والتقييم المتكرر.

وإلى جانب هذه الأدوات، ستتيح الشراكة لأعضاء هيئة التدريس والطلاب والعاملين في الجامعة استخدام منصة جيميناي للمؤسسات، التي تساعد الباحثين على صياغة الفرضيات العلمية واختبارها وتحليل النتائج. وسيكون مركز التعاون الرئيسي في منطقة الابتكار التابعة للجامعة، حيث أسست جوجل مساحة عمل دائمة داخل الحرم الجامعي، في خطوة نادرة لشركة تقنية كبرى.

ولا تقتصر الاتفاقية على المختبرات، فهي تتضمن برنامجًا لسفراء البحث من الطلاب يعملون مباشرة مع فرق جوجل، ومساعدًا ذكيًا يعمل على مدار الساعة لتقديم الإرشاد الأكاديمي والتخطيط المهني للطلاب. كما تشمل مشروعًا باسم سكارلت يوظف الذكاء الاصطناعي لتحسين الأداء الرياضي في ستة وثلاثين نشاطًا رياضيًا بالجامعة.

وأوضح رئيس الجامعة رافي بيلامكوندا أن الشراكة ستسرّع وتيرة البحث في مختلف قطاعات الجامعة، وتعزز في الوقت نفسه مبادرتها لنشر المعرفة بالذكاء الاصطناعي بين الطلاب. من جانبها، رأت كارين دهوت، الرئيسة التنفيذية لوحدة جوجل للقطاع العام، أن الذكاء الاصطناعي يضاعف قدرة الفضول البشري على تحقيق الاكتشافات العلمية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سباق متصاعد بين شركات التقنية الكبرى على تقديم أدوات بحثية متخصصة للجامعات والمختبرات، بعدما أصبحت قدرة المؤسسات الأكاديمية على الوصول إلى النماذج المتقدمة وقدرات الحوسبة الضخمة عاملًا حاسمًا في سرعة الإنتاج العلمي وجودته.

ــــــــــــــــــــ

هذا المحتوي تم باستخدام أدوات الذكاء الإصطناعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى