
في الوقت الذي يزداد فيه القلق العالمي بشأن احتمالية فقدان ملايين الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي، خرج Bank of Canada بتقرير لافت أكد فيه أن الذكاء الاصطناعي لم يتسبب حتى الآن في موجة استغناء جماعية عن العمال كما كان متوقعًا.
وبحسب تقرير نشرته وكالة Reuters، فإن البنك المركزي الكندي أشار إلى أن التأثير الحقيقي للذكاء الاصطناعي ما زال يتركز في “إعادة تشكيل المهام” داخل الوظائف الحالية، وليس القضاء الكامل على الوظائف نفسها.
وأوضح التقرير أن المؤسسات والشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي حاليًا كأداة لتحسين الكفاءة والإنتاجية، حيث يتم الاعتماد عليه في كتابة التقارير، وتحليل البيانات، وخدمة العملاء، وأتمتة بعض المهام الروتينية، لكن الإنسان ما زال يحتفظ بالدور الرئيسي في اتخاذ القرار والإشراف وإدارة العمليات المعقدة.
ويحمل التقرير أهمية كبيرة لأنه يصدر عن مؤسسة مالية رسمية تتابع سوق العمل والاقتصاد بشكل مباشر، في وقت انتشرت فيه توقعات متشائمة تتحدث عن اختفاء مهن كاملة خلال سنوات قليلة بسبب التطور المتسارع للنماذج الذكية.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن التأثير يختلف من قطاع إلى آخر، فبعض الوظائف الإدارية والكتابية أصبحت أكثر عرضة للتغيير، بينما تستفيد قطاعات أخرى مثل البرمجة والتسويق والتحليل المالي من الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة مساعدة ترفع من سرعة الأداء والدقة.
ويرى اقتصاديون أن التقرير يعكس حقيقة مهمة يغفل عنها كثيرون، وهي أن التكنولوجيا عبر التاريخ لم تكن تُلغي الوظائف بالكامل بقدر ما كانت تغيّر طبيعتها وتخلق وظائف جديدة في المقابل. لكن التحدي الحقيقي سيكون في قدرة العمال على التكيف السريع مع المهارات المطلوبة في عصر الذكاء الاصطناعي.
وفي السياق نفسه، بدأت العديد من الحكومات والمؤسسات التعليمية في إعادة النظر في برامج التدريب والتأهيل المهني، تحسبًا للتحولات القادمة في سوق العمل، خاصة مع دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى قطاعات الإعلام والتعليم والطب والقانون والخدمات المالية.
المصدر: نقلًا عن Reuters
ــــــــــــــــــــ
هذا المحتوى تم باستخدام ادوات الذكاء الاصطناعى.






