معلومه مهمه

هندسة الأوامر.. المهارة التي تحدد جودة إجابات الذكاء الاصطناعي

تقرير تكتبه ـ أمل علوي:

هندسة الأوامر، أو ما يعرف بالإنجليزية باسم Prompt Engineering، هي مهارة صياغة التعليمات التي نكتبها لنماذج الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وClaude وGemini بطريقة واضحة ومنظمة، تساعد النموذج على فهم المطلوب بدقة وتقديم إجابة مفيدة. فالنموذج نفسه قد يقدم ردًا ضعيفًا أو ممتازًا على السؤال ذاته، والفارق الحقيقي في كثير من الأحيان يكمن في طريقة كتابة الأمر.

والأمر أو الـPrompt هو أي نص يُرسل إلى النموذج، سواء كان سؤالًا قصيرًا أو تعليمات مطولة مرفقة بملفات وأمثلة. وتعمل نماذج اللغة الكبيرة على توقع النص الأنسب استنادًا إلى ما تتلقاه، لذلك كلما كان الأمر أوضح وأغنى بالتفاصيل، اقتربت الإجابة مما يريده المستخدم فعلًا، وقلّت الحاجة إلى تعديلها أو إعادة المحاولة.

ويتضمن الأمر الجيد عادة عدة عناصر تعمل معًا، أولها تحديد المهمة بوضوح، مثل التلخيص أو الترجمة أو كتابة تقرير. ويليها تقديم السياق الكافي، كأن يوضح المستخدم الجمهور المستهدف والغرض من النص. ويفيد أيضًا تحديد الدور الذي يؤديه النموذج، كأن يُطلب منه الإجابة بصفته خبيرًا في التسويق أو معلمًا يشرح لطلاب مبتدئين، إلى جانب تحديد شكل الإجابة المطلوبة من حيث الطول والأسلوب وطريقة العرض.

ولتوضيح الفرق، فإن أمرًا مثل «اكتب عن الطاقة الشمسية» سيُنتج نصًا عامًا قد لا يناسب احتياجك، بينما أمر مثل «اكتب مقالًا من 400 كلمة لموقع إخباري يشرح لغير المتخصصين مزايا تركيب ألواح الطاقة الشمسية في المنازل وتكلفتها، بأسلوب بسيط وخاتمة تتضمن نصائح عملية» يمنح النموذج صورة كاملة عن المطلوب، فيأتي الناتج أقرب إلى الاستخدام المباشر.

ومن الأساليب الشائعة في هندسة الأوامر تقديم أمثلة للنموذج على الشكل المطلوب قبل تكليفه بالمهمة، وهو ما يسمى التعلم من أمثلة قليلة. ومن الأساليب المفيدة كذلك تقسيم المهام المعقدة إلى خطوات متتالية، وطلب مراجعة الإجابة أو التحقق منها قبل اعتمادها، وتحديد ما يجب تجنبه صراحة، مثل عدم استخدام مصطلحات تقنية أو عدم تجاوز عدد معين من الكلمات.

وفي المقابل، يقع كثير من المستخدمين في أخطاء متكررة، أبرزها كتابة أوامر مختصرة وغامضة، أو طلب مهام متعددة ومتداخلة في جملة واحدة، أو إغفال المعلومات الأساسية التي يعرفها المستخدم ولا يعرفها النموذج. كما أن الاعتماد الكامل على الإجابة دون مراجعة يظل خطأ شائعًا، لأن النماذج قد تقدم معلومات غير دقيقة بثقة عالية.

وتحولت هندسة الأوامر خلال السنوات الأخيرة إلى مهارة مطلوبة في سوق العمل، يحتاجها الصحفيون والمسوقون والمبرمجون والباحثون على حد سواء. ومع تطور النماذج وقدرتها المتزايدة على فهم اللغة الطبيعية، لم يعد الأمر يتطلب حيلًا معقدة بقدر ما يتطلب تفكيرًا واضحًا في المطلوب، وقدرة على شرحه بدقة، تمامًا كما لو كنت توجه زميلًا جديدًا في العمل.

ــــــــــــــــــــ

هذا المحتوي تم باستخدام أدوات الذكاء الإصطناعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى