روبوت SeeLight S1 الصيني يدخل البيوت لأداء الأعمال المنزلية

تقرير تكتبه ـ أمل علوي:
تمضي شركة GigaAI الصينية في اختبار روبوتها SeeLight S1، الذي تصفه بأنه أول روبوت بشري متعدد الاستخدامات مخصص للخدمات المنزلية في الصين، داخل بيوت حقيقية في مدينة ووهان، حيث يطهو الطعام ويغسل الملابس ويطويها ويرتب المنزل، وتخطط الشركة لإتاحته مجانًا لعدد من الأسر خلال النصف الأول من عام 2027، مع هدف لخفض سعره إلى أقل من 100 ألف يوان، أي نحو 14.7 ألف دولار، بحلول يونيو من العام نفسه.
وكشفت الشركة عن الروبوت في العشرين من مايو الماضي بمنطقة وادي البصريات في ووهان، عاصمة مقاطعة هوبي وسط الصين، بالتعاون مع مركز هوبي لابتكار الروبوتات البشرية وتحالف صناعة الروبوتات البشرية في المقاطعة، وتحظى الشركة بدعم من الذراع الاستثمارية لمجموعة هواوي، وفق تقارير صحفية.
ويأتي SeeLight S1 بتصميم يعتمد على ذراعين وقاعدة متحركة بعجلات بدلًا من الساقين، وأظهرت مقاطع العرض التي نشرتها الشركة الروبوت وهو يقطع الخضراوات ويقلي البيض ويضع الملابس في الغسالة ثم ينشرها، إضافة إلى ترتيب الأسرّة وفتح الستائر وتنظيم الأسطح والأغراض داخل المنزل.
وعلى عكس روبوتات المصانع التي تكرر حركات مبرمجة مسبقًا، يعتمد الروبوت على نماذج الذكاء الاصطناعي المتجسد لفهم المهمة المطلوبة وتخطيط مسار التنفيذ لحظة بلحظة، وهو أمر ضروري في البيوت التي تتغير فيها أماكن الأثاث والأغراض باستمرار، ولضمان السلامة زوّدته الشركة بآلية تحكم مرنة توقف حركته فورًا عند ملامسة إنسان أو طفل أو حيوان أليف.
وبدأت المرحلة الأولى من الاختبارات بنشر أول دفعة تضم 100 روبوت في مساكن العاملين بالمناطق الصناعية التقنية في ووهان، وفي عرض داخل شقة نموذجية مساحتها نحو 150 مترًا مربعًا، عمل روبوتان في وقت واحد، فتولى الأول تجهيز الإفطار وتسخين الطعام ورفع الأطباق ووضعها في غسالة الصحون، بينما أخرج الثاني الملابس من المجفف وطواها ورتبها في الخزانة، وقدّم الروبوت وجبة إفطار كاملة في أقل من ثماني دقائق، بحسب ما نقلته وسائل إعلام صينية.
وأوضح تشو تشنغ، الرئيس التنفيذي للشركة، أن مهارات مثل الرقص والحركات الاستعراضية تعتمد أساسًا على ما يمكن تسميته “المخيخ” في الروبوت، ويمكن تدريبها في بيئات افتراضية، أما الروبوتات المنزلية فتعتمد على “الدماغ”، إذ يجب أن تفهم محيطها وتخطط لمهامها وتنفذها وتتعلم باستمرار في بيئات شديدة التغير، وهو ما يتطلب قدرة أكبر بكثير على التعميم.
وتعتزم الشركة في المرحلة التالية إتاحة الروبوت مجانًا للأسر في ووهان، مع إعطاء الأولوية للبيوت التي يعيش فيها كبار السن أو الأطفال أو الحيوانات الأليفة، بهدف دراسة قدرته على مساعدة العائلات في المهام اليومية ورعاية المسنين، كما تستهدف خفض تكلفة العتاد إلى أقل من 100 ألف يوان، أي ما يقارب نصف تكلفته الحالية، وفق ما نقلته تقارير عن الشركة.
ويأتي المشروع في وقت تتسابق فيه شركات الروبوتات الصينية للانتقال من العروض الاستعراضية إلى مهام منزلية فعلية، مدفوعة بتزايد الطلب على رعاية كبار السن في الصين، في حين يرى خبراء أن الطريق لا يزال طويلًا قبل أن تنجز هذه الروبوتات الأعمال المنزلية بالكفاءة والسرعة التي يعتمد عليها المستخدم العادي.
ــــــــــــــــــــ
هذا المحتوي تم باستخدام أدوات الذكاء الإصطناعي






