أخبار الروبوتات

ألمانيا تراهن على «مفاصل» الروبوتات البشرية وأيديها في مواجهة هيمنة الصين على التصنيع

كشف تقرير نشرته شبكة «يورونيوز» عن توجه متزايد لدى شركات الصناعة الألمانية إلى التخصص في تصنيع المكونات الدقيقة للروبوتات البشرية، مثل المفاصل وعلب التروس والأيدي الروبوتية، في وقت تستحوذ فيه الشركات الصينية على الحصة الأكبر من تسليمات هذه الروبوتات عالميًا، وهو ما يفتح أمام أوروبا فرصة للمنافسة من بوابة سلاسل التوريد بدل تصنيع الروبوت الكامل.

وبحسب البيانات التي أوردها التقرير، جاءت نحو 97% من الروبوتات البشرية التي جرى تسليمها في النصف الأول من عام 2026، والبالغ عددها نحو 19 ألفًا و100 روبوت، من الصين، مع توقعات بشحن نحو 60 ألف روبوت خلال العام كاملًا، ونحو 500 ألف روبوت بحلول عام 2030. ويحتاج الروبوت البشري إلى أكثر من 40 مفصلًا، مقابل سبعة مفاصل تقريبًا في الروبوت الصناعي التقليدي، بينما تستحوذ المشغلات، وهي المحركات التي تحرك هذه المفاصل، على نحو نصف تكلفة الروبوت.

وفي هذا الإطار، كشفت شركة «شيفلر» الألمانية في أغسطس الماضي عن علبة تروس دقيقة من نوع «سترين ويف» (Strain Wave Gear) مخصصة لمفاصل الروبوتات البشرية، تنقل الحركة بدقة وقوة داخل مساحة صغيرة. وتتوقع الشركة بدء الإنتاج الكمي منتصف عام 2027، مع طريقة تصنيع جديدة قد تخفض التكلفة بأكثر من 25% واستهلاك المواد بنحو 75%، وقد حصل هذا التطوير على جائزة «هيرمس» خلال معرض هانوفر الصناعي في أبريل 2026.

كما تتعاون شركة «بوش» منذ يونيو 2026 مع شركة «شونك» المتخصصة منذ نحو عشرين عامًا في تقنيات القبض الآلي، لتطوير يد روبوتية متكاملة يمكن تركيبها على أنواع مختلفة من الروبوتات البشرية، على أن تتولى «بوش» التصنيع الكمي. ويرى ماتياس بيلين، المدير التقني في «بوش»، أن الأيدي الروبوتية تمثل مكونًا أساسيًا لتوسيع استخدام الروبوتات البشرية في خطوط الإنتاج.

وتقدّر دراسة أعدها معهد فراونهوفر لهندسة التصنيع والأتمتة بالتعاون مع شركة الاستشارات «P3» أن تصل قيمة سوق الروبوتات البشرية إلى نحو 30 مليار دولار بحلول عام 2030، مؤكدة أن ألمانيا تملك خبرة قوية في علب التروس والمحركات وأجهزة الاستشعار والقابضات، وهي مجالات اعتاد موردو صناعة السيارات التفوق فيها. لكن الدراسة تلفت إلى أن الموردين الأوروبيين ما زالوا يواجهون صعوبة في الوصول إلى الشركات المصنعة للروبوتات، ما يجعل التحرك المبكر لوضع المعايير التقنية والاندماج في سلاسل التوريد عاملًا حاسمًا في تحديد موقع أوروبا من هذه الصناعة.

ــــــــــــــــــــ

هذا المحتوي تم باستخدام أدوات الذكاء الإصطناعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى