الأمن السيبراني في زمن الذكاء الاصطناعي.. خط الدفاع الأول عن بياناتك

تقرير تكتبه ـ أمل علوي:
لم يعد الأمن السيبراني موضوعًا يخص الشركات الكبرى والخبراء وحدهم، بل أصبح جزءًا من حياة كل من يمتلك هاتفًا أو حسابًا على الإنترنت. ومع دخول الذكاء الاصطناعي إلى المعادلة، أصبحت الهجمات أذكى وأسرع، وفي الوقت نفسه تطورت أدوات الحماية هي الأخرى. والخلاصة أن حماية بياناتك اليوم تعتمد على أمرين معًا: تقنيات حماية قوية، ووعي شخصي منك بأساليب الاحتيال المنتشرة.
ببساطة، الأمن السيبراني أو Cybersecurity هو مجموع الطرق والأدوات التي نستخدمها لحماية الأجهزة والشبكات والبيانات من الاختراق أو السرقة أو التخريب. ويشمل ذلك حماية حسابك على مواقع التواصل الاجتماعي، وبياناتك المصرفية، وكذلك الأنظمة التي تشغّل المستشفيات والمطارات وشبكات الكهرباء.
ومن أشهر التهديدات التي تواجه عامة الناس التصيد الاحتيالي، وهو أن تصلك رسالة أو بريد إلكتروني يبدو رسميًا جدًا، كأنه من البنك أو من شركة توصيل، ويطلب منك إدخال بياناتك أو الضغط على رابط. وقد جعل الذكاء الاصطناعي هذه الرسائل مكتوبة بلغة سليمة وأكثر إقناعًا من ذي قبل، مما يصعّب اكتشافها إذا لم يكن المرء منتبهًا.
وهناك أيضًا برامج الفدية، وهي من أخطر الهجمات على الشركات والمؤسسات، إذ تقفل الملفات وتشفّرها، ثم يطلب المهاجم مبلغًا ماليًا مقابل استعادتها. وأحيانًا يهدد كذلك بنشر البيانات إذا لم تُدفع الفدية، مما يسبب خسائر فادحة في المال والسمعة معًا.
وفي المقابل، أصبح الذكاء الاصطناعي سلاحًا مهمًا في يد فرق الحماية؛ فالأنظمة الذكية قادرة على مراقبة حركة الشبكات على مدار الساعة، ورصد أي سلوك غريب، مثل تسجيل دخول من مكان غير معتاد أو تنزيل كمية كبيرة من البيانات فجأة، وإطلاق إنذار قبل أن تتفاقم المشكلة. وهذا يوفر وقتًا كبيرًا على المتخصصين الذين كانوا يبحثون عن هذه الأمور يدويًا.
أما على المستوى الشخصي، فهناك خطوات بسيطة تُحدث فرقًا كبيرًا، أهمها تفعيل المصادقة الثنائية على حساباتك، أي أن يُطلب منك بعد إدخال كلمة المرور رمز يصل إلى هاتفك، فلا يتمكن أحد من الدخول حتى لو عرف كلمة المرور. ومنها كذلك استخدام كلمة مرور مختلفة وقوية لكل حساب، وتحديث التطبيقات ونظام التشغيل أولًا بأول، لأن هذه التحديثات غالبًا ما تسد ثغرات أمنية.
ومن العادات المهمة أيضًا ألا تضغط على أي رابط مجهول حتى لو وصلك من شخص تعرفه، وأن تتأكد من عنوان الموقع قبل كتابة بياناتك، وألا تشارك أي رمز تأكيد مع أي شخص مهما كانت الذريعة؛ فالبنوك والشركات الموثوقة لن تطلب منك هذا الرمز أبدًا في مكالمة أو رسالة.
وفي الختام، الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة بين الشركات التي يجب أن تستثمر في الحماية، والأفراد الذين يجب أن يظلوا واعين ومنتبهين. وكلما تقدمت التكنولوجيا، ظل الوعي هو خط الدفاع الأول والأهم عن بياناتك وخصوصيتك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا المحتوي تم باستخدام أدوات الذكاء الإصطناعي






