روبوت صيني للأعماق بعمق 4500 متر يبدأ مهمة علمية في بحر الصين الجنوبي

تقرير يكتبه ـ نبيل الخوارزمي:
انطلق الروبوت الصيني VY150، وهو من أوائل روبوتات العمل الثقيلة في الأعماق البحرية التي تُنتج في الصين بكميات تجارية، في رحلة بحث علمي إلى بحر الصين الجنوبي، بعد أن طورته شركة «شاندونغ للروبوتات المستقبلية» بالتعاون مع فرع معهد هاربين للتكنولوجيا في مدينة ويهاي. ويستطيع الروبوت العمل على عمق 4500 متر، مع إمكانية توسيع قدرته إلى 6000 متر، ما يضعه ضمن فئة المعدات القادرة على الوصول إلى معظم قيعان المحيطات.
وأبحرت المهمة من ميناء ويهاي في مقاطعة شاندونغ شرق الصين، في إطار برنامج بحثي مشترك مع معهد هاربين. ويُصنَّف الروبوت ضمن «المركبات المُشغَّلة عن بُعد»، أي روبوتات تتصل بسفينة على سطح البحر عبر كابل يزودها بالطاقة وينقل الأوامر والبيانات في الاتجاهين، ويأتي بقدرتين للدفع تبلغان 150 و250 حصانًا.
ويؤدي الروبوت مهامًا متعددة، تشمل دعم مشروعات استخراج النفط والغاز من أعماق البحار، وفحص خطوط الأنابيب الممتدة على قاع البحر، والتنقيب عن المعادن، وجمع العينات من الأعماق، إضافة إلى عمليات الإنقاذ والانتشال في حالات الطوارئ.
وتؤكد الجهة المطورة أن أكثر من عشرة آلاف قطعة من مكونات الروبوت صُنعت محليًا، وأن برمجياته وعتاده الأساسيين يخضعان بالكامل لسيطرة صينية. وأوضح القائمون على المشروع أن فريق التطوير تجاوز أكثر من ثلاثين تحديًا تقنيًا، من بينها إحكام العزل في ظروف الضغط الهائل، والدفع عالي القدرة تحت الماء، والاتصال لمسافات طويلة في الأعماق، والملاحة الذاتية متعددة الأنماط التي تعتمد على دمج بيانات أكثر من مستشعر لتحديد موقع الروبوت واتجاهه.
وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من أن سوق روبوتات الأعماق الثقيلة ظلت لسنوات حكرًا على عدد محدود من الشركات الغربية، في حين تسعى الصين إلى امتلاك معداتها الخاصة في مجالات استراتيجية مثل الطاقة البحرية والتعدين والبحث العلمي، مستفيدة من تقدمها في الروبوتات وأنظمة التحكم الذكي.
ــــــــــــــــــــ
هذا المحتوي تم باستخدام أدوات الذكاء الإصطناعي






