انسحاب القيادة المساعدة قبل الاصطدام بعشرة أمتار يشعل الجدل في الصين

كتب – نبيل الخوارزمى
أثار حادث تصادم على طريق سريع في الصين جدلًا واسعًا حول أمان أنظمة القيادة المساعدة، بعدما توقف نظام الملاحة المساعدة في سيارة كانت تسير بسرعة 120 كيلومترًا في الساعة فجأة، وأعاد التحكم إلى السائق حين كانت على بعد نحو عشرة أمتار فقط من شاحنة أمامها، لتصطدم السيارة بمؤخرة الشاحنة.
ووفقًا لما نشرته صحيفة «فيرست فايننشال ديلي» الصينية، ونقله موقع «آي تي هوم»، وقع الحادث على قطاع مدينة آنشون من الطريق السريع الرابط بين شنغهاي وكونمينغ، حيث كان السائق يعتمد على وظيفة الملاحة بالقيادة المساعدة المعروفة اختصارًا بـ«NOA»، وهي ميزة تتيح للسيارة اتباع مسار الملاحة وتغيير الحارات وضبط السرعة تلقائيًا على الطرق السريعة. وقال السائق إن المسافة المتبقية لم تكن تسمح له بالفرملة إطلاقًا. ولم يكشف التقرير عن طراز السيارة أو الشركة المصنعة.
وتصدر الحادث قائمة الموضوعات الأكثر تداولًا على منصة «ويبو» ظهر السادس من أكتوبر، وأشارت الصحيفة إلى وقوع ما لا يقل عن عشر حوادث مشابهة خلال السنوات الأخيرة، من بينها حادث وقع العام الماضي حين نبّه نظام إحدى السيارات السائق إلى وجود عائق، ثم سلّمه القيادة بعد نحو ثانية واحدة، ليقع الاصطدام بعد أقل من عشر ثوانٍ.
وذكّر «آي تي هوم» بأن جميع وظائف القيادة الذكية في السيارات المتاحة للمستهلكين حاليًا لا تتجاوز المستوى الثاني، أي أنها أنظمة مساعدة تخفف عبء القيادة ولا تستطيع التعامل مع كل المواقف المرورية المعقدة. ويقسم المعيار الصيني لتصنيف أتمتة القيادة المركبات إلى ستة مستويات، تبدأ من المساعدة الطارئة عند المستوى صفر، وتنتهي بالقيادة الذاتية الكاملة عند المستوى الخامس.
وحذر الموقع من أن السائق الذي ينشغل بأمور أخرى أثناء تشغيل هذه الأنظمة قد يواجه مسؤولية مدنية وعقوبات إدارية وربما جنائية إذا تسبب في حادث، ما يؤكد ضرورة بقاء يديه وانتباهه على الطريق في كل الأوقات.
ــــــــــــــــــــ
هذا المحتوي تم باستخدام أدوات الذكاء الإصطناعي






