الدراما القصيرة المولدة بالذكاء الاصطناعي تكتسح الصين بمسلسل جديد كل 36 ثانية

كتب – نبيل الخوارزمى
تصدرت الدراما القصيرة المولدة بالذكاء الاصطناعي النقاش على منصات التواصل في الصين، بعد بيانات متداولة تفيد بأن تكلفة إنتاجها لا تتجاوز عُشر تكلفة المسلسلات التي يؤديها ممثلون حقيقيون، وأن عملًا جديدًا منها يظهر كل 36 ثانية في المتوسط، ما يضع صناعة الدراما التقليدية أمام تحول سريع.
وصعد وسم يقول «بعد مشاهدة الدراما القصيرة بالذكاء الاصطناعي انتهى عصر الدراما بممثلين حقيقيين» إلى المرتبة الثانية في قائمة الموضوعات الأكثر تداولًا على منصة ويبو يوم السابع من أكتوبر، بمؤشر تفاعل تخطى 1.5 مليون. وتشير البيانات المتداولة إلى أن 19 عملًا من أول 20 عملًا في قائمة منصة «هونغقوه» للمسلسلات القصيرة صُنعت بالذكاء الاصطناعي، وأن هذه الأعمال شكلت أكثر من 95% من المسلسلات القصيرة الصادرة في الربع الأول من العام.
والدراما القصيرة نوع من المسلسلات تتكون حلقاته من مقاطع لا تتجاوز دقائق قليلة، وتُشاهد غالبًا على الهواتف. وبحسب الأرقام المنشورة، تراجعت تكلفة إنتاج العمل الواحد من 300 إلى 400 ألف يوان إلى بضع عشرات الآلاف، وبات فريق من ثلاثة أشخاص قادرًا على إنتاج 80 حلقة في خمسة أيام. كما تتيح أدوات توليد الفيديو تنفيذ مشاهد المعارك الضخمة وعوالم الخيال التي يصعب تمويلها في الإنتاج التقليدي.
وانعكس هذا التحول على سوق العمل، إذ تشير البيانات إلى تراجع بدء تصوير المسلسلات بممثلين حقيقيين بنحو 75% على أساس سنوي، واقتراب نسبة الاستوديوهات الشاغرة في مدينة هنغديان السينمائية من 80%، مع بقاء كثير من الممثلين من الصف الثاني بلا عمل، بعدما توقفت المنصات عن ضمان تقاسم الإيرادات واتجهت الاستثمارات إلى الإنتاج بالذكاء الاصطناعي.
في المقابل، لا تخلو هذه الأعمال من عيوب واضحة، أبرزها جمود تعبيرات الوجوه وفراغ النظرات وضعف المشاعر وتكرار الحبكات، كما أن نسبة الأعمال الناجحة منخفضة جدًا، وتشير التقديرات المتداولة إلى أن أكثر من 90% من المنتجين يتكبدون خسائر.
ــــــــــــــــــــ
هذا المحتوي تم باستخدام أدوات الذكاء الإصطناعي






